السيد محمد هادي الميلاني
83
محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )
الصورة ( 1 ) . والحاصل : ان الأحوط وجوبا في القوى الصحيح الذي يستطيع أن يعمل في حرفة أن لا يأخذ الزكاة ، واللَّه العالم . مقدار تناول الفقير للزكاة : ( قال المحقق قده : ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها . وقيل : يعطى ما يتم به كفايته ، وليس ذلك شرطا . ومن هذا الباب تحل لصاحب الثلاثمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين اعتبارا بعجز الأول عن تحصيل الكفاية وتمكن الثاني ) الكلام في تناوله دفعة من الزكاة أزيد مما يحتاج إليه في سنته ، وأما تدريجا ( أي تناوله لها بعد أن تناول مقدار كفاية سنته ) فلا خلاف في عدم الجواز . ثم إن المشهور شهرة عظيمة انه لا يقتصر على ما يتم به كفايته ، كما هو كذلك في الفقير غير ذي الحرفة ، حيث إنهم صرحوا بجواز إعطائه أزيد من مؤنة سنته ، بل عن ( المنتهى ) الإجماع عليه حيث قال : « يجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد على غناه ، وهو قول علمائنا أجمع » ويشهد لذلك : -
--> ( 1 ) - العروة الوثقى ، أصناف المستحقين للزكاة ، الجملة المتقدمة على المسألة الأولى ص 404 طبعة دار الكتب الإسلامية .